إلى وزير الشؤون الاجتماعية والعمل محمد العفاسي، في اول سطر من هذا المقال اقول: لم اكتب لك الا لان الاقلام امانة، والقلم الذي ينقش ليس كالقلم الذي يخربش، والفرق الحقيقي بين الاقلام ليس بغلاء اثمانها، أو لون حبرها، او مادتها التي صنعت منها، بل الفرق الساطع بين الاقلام هو في صدقها وصدحها بالحق والشجاعة التي تجري بها فوق الاوراق.
معالي الوزير، هناك صنف من الناس مع ولاية كل وزير جديد للوزارة تجدهم يهرولون ويلهثون باتجاه باب مكتبه، يحدثونه في كل شيء الا ما يتعارض مع مصالحهم، ويشتكون له من كل شيء الا الذي يتماشى مع مزاجهم، ويطعنون بكل شخص في الوزارة الا الذي يشبههم ويقع على شاكلتهم، ويسعون لتشويه صورة الكثير من المسؤولين الشرفاء الذين يعملون بكل اخلاص وامانة بسبب الحقد، ويأتون بأوراق كثيرة لبعض الانجازات التي حققها غيرهم من بعض الموظفين البسطاء لينسبوا هذه النجاحات لانفسهم بكل صفاقة.. معالي الوزير، ابق بعيدا عن الناس الذين يحاولون الهرولة اليك لمجرد انهم يريدون القرب من نعيم منصبك، هؤلاء كل همهم ان يطبقوا معك ما كانوا يفعلونه مع من كان قبلك على كرسي الوزارة، انهم سيمسحون على طرف مشلحك، وسيهمسون في اذنك: «كل شيء تمام يا فندم»! ولن يكلفوا انفسهم الصدق معك ولو من باب الخطأ!.. معالي الوزير سأختصر، بيني وبينك، عبر هذه السطور الكثير من المكاتب الفخمة في الوزارة، وسأتخطى عبرها العديد من المسؤولين والواسطات، بيني وبينك، وسأسبق عبر هذه السطور كل تلك المواعيد المنتظرة التي دونت في دفتر اجندتك المكتبية كي اقول لك: ان هناك مسؤولا في قطاع دور الرعاية الاجتماعية رجل مخلص بحق، انجازاته ومشاريعه الناجحة هي من تتكلم عنه، لا انا عبر هذا المقال، هذا الرجل هو مدير ادارة الحضانة العائلية د. فهد الوردان، الذي حقق الكثير وطور الكثير في تلك المؤسسة الاجتماعية التي يديرها، وهو مسؤول صاحب قلب كبير وروح نبيلة ويملك خبرة وحنكة في الادارة، واستطاع بنجاحه هذا ان يصنع اسساً عتيدة لتلك المؤسسة، سيمشي على خطاها كل من سيأتي بعده من اجل مصلحة هذا الوطن العظيم، هذا الرجل يا معالي الوزير له موعد دائم ومتكرر مع «صنف المهرولين» في كل ولاية عهد جديد لوزير جديد، ولقد بدأوا الآن في عهدك الجديد يشنون ضده حملات ظالمة عبر بعض الصحف وعبر بعض الافواه التي لا تتقي الله ولا تراعيه، فاحذر ان تنطلي ألاعيبهم وحيلهم عليك! فلانه يعمل بصدق وتفان حسدوه، ولانه اخذ لنفسه الانجازات وترك لهم الثرثرة بغضوه، ولانه اسس وحصد حاربوه، والكثير من الملفات الوزارية تشهد لمصلحة هذا الرجل المخلص.
معالي الوزير، ان تمرير المدح في اي شخص لمجرد المدح لن يمر على امثالك مرور الكرام، ولن تخدع به حتما، لذا كتبت هذا المقال الذي بين يديك الآن، واعلم ان هناك نوعين من الناس، الاول بحكم فطرته يعمل وينجز، في صمت من دون ان يهتم بالتفات الآخرين اليه، والثاني يحاول الظهور دائما وينسب انجازات الآخرين اليه، حتى وان كان هذا الظهور يزيده خسّةً.