شخير الموظفين الجماعي   «^»  عندما تُسخسخ الحكومة ضحِكاً   «^»  بـعُــد   «^»  الكلمات الوردية   «^»  خِطاب لا ينساه التاريخ   «^»  على الهواء مباشرة... ( ثقافة الحوار ) !  «^»  على متن الريح   «^»  المال السياسي ... وخريطة النواب   «^»  حقيقة السعادة   «^»  بلد تجار ! جديد الأخبار

مكتبة الأخبار
مقالاتي
من يشتري ؟

من يشتري ؟
من يشتري ؟
بعد تفكير عميق، وبعد أخذ وهات مع نفسي، وبعد تدقيق وتمحيص شديدين، وبعد أعوام قضيتها عيش وملح مع الأدب، وبعد الأعوام التي صرفت فيها الكثير على تثقيفي من صحة ووقت ومال وسفر وإياب، وبعد مئات الكُتب الأدبية التي قرأتها، وبعد الكثير من الروايات التي عشت معها كامل تفاصيلها المفرحة والحزينة والمضحكة والمبكية صفحة تلو أخرى، وبعد الكثير من المحاضرات والندوات الأدبية التي حرصت على الحضور إليها، وبعد أن سهرت للاستماع للكثير من البرامج الأدبية الإذاعية، وبعد أن تسمّرت أمام التلفاز كثيراً لمشاهدة العديد من البرامج الأدبية، وبعد تعلقي الشديد بالعديد من المطبوعات الأدبية، وبعد مئات المقالات التي كتبتها ونشرتها، وبعد الكثير من المقالات التي كتبتها وتم منعها من النشر، وبعد الكثير من القصائد التي نسجتها بحزني وأمنياتي وشتاتي، وبعد تعلقي الشديد بغبريال غارسيا ماركيز، وأميل زولا، وأزابيل الليندي، وفيغتور هيغو، وباولو كويلو، وهمنغواي، وديفد فيسكوت، وهيرمان، وغاندي، ونيتشه، وإسبنوزا، ورامبوا، ومارك توين، وعزيز نيسين، والمتنبي، والشابي، وجبران، وبالكثير غيرهم، خلاص قررت باختصار شديد أن أبيع قلمي وأكتفي بالقليل من الأدب! فمنذ أعوام طويلة وأنا لم أقبض من كف الأدب ولا فلسا أحمر يعينني على صعوبة هذه الحياة وغلائها! منذ المرحلة الدراسية الابتدائية إلى هذا اليوم وأنا أُعطي الأدب من صحتي ووقتي ومالي وهو لم يُقدم لي أي شيء، حتى ولو كان هذا الشيء كسرة خبز يابسة وشربة ماء! والمشكلة أنه كلما زدت في ثقافتي زاد فقري! (وكأن الفقر مسوي وياي اشتراك طوال العام). هذا الزمان ليس زمان كِتاب وقلم، هذا الزمن زمان شيكات سياسية وقنوات فضائية «واديها ميّة تديلك طراوة»! فاليوم أهل الهشك بشك والتافهون هم من يعتلون المنابر ويصعدون خشب المسارح ويظهرون في القنوات الفضائية والمطبوعات الأرضية، يتحدثون للمجتمع على أنهم أهل حكمة ونُصح وإرشاد! وأصبح المرتشي منهم يخطب بالناس في حُب الوطن والولاء له! فمن الظلم أن يبقى حالي منذ أعوام واقف كما هو عليه «عاضني الفقر»، من دون أن أحصل على منصب رئيس تحرير أي جريدة، أو أن أصبح مُدير قناة فضائية، أو أن يصلني شيك بأي مبلغ مالي من أي جهة، أو من أي حيّ الله (طويل عمر) أفرح فيه وأسدد من خلاله ديوني واشوف فيه حالي. خلاص هذا قراري النهائي الذي لا رجعة فيه، سأعيش بقليل من الأدب لأن الأدب في هذا الزمن لا يوكل عيش، ولأن قلة الأدب تجر لأصحابها العمارات الكثيرة والأرصدة الضخمة والشهرة السريعة والفلل الفخمة والسيارات الفارهة. وسلم لي على الثقافة والأدب في زمن قلة الأدب و«ادهن السير يسير»!



http://www.alraimedia.com/alrai/Article.aspx?id=190293
تم إضافته يوم الجمعة 12/03/2010 م - الموافق 26-3-1431 هـ الساعة 9:45 مساءً


 

الـتـعـلـيـقـات

JORDAN [د. حسن شموط] [ 15/03/2010 الساعة 11:05 صباحاً]
نعم لم يعد للأدب قيمة في زمن التفاهات، لكنه سيبقى خالدا بحسب قيمته الأدبية، وتلك البهرجات التي نشاهدها في الفضائيات وغيرها من أقلام رخيصة باعت قلمها بثمن بخس لا بد يوما ما أن تزول، ويبقى الأدب الراقي بصاحبه وبمضمونه.

كل الاحترام للكاتب
[منيرة] [ 30/03/2010 الساعة 9:44 مساءً]
كنت قاعده اسمع احاديثك الاذاعية
وكان فيها حديث عن القراة

والحين اشوف مقالك
زين اني ماقرا كثير ولالي في الادب

هههههه
يكفيني الحياة
بس هل راح تطبق كلامك
ولاالتفكير يطول

[إدارة موقع الكاتب الصحفي حسين الراوي] [ 29/04/2010 الساعة 10:17 صباحاً]
شكراً د. حسن شموط
على موافقتك الفكرية مع المقال ،
اسعدني مرورك ورأيك .

JORDAN [محمد جرادات ] [ 14/04/2010 الساعة 7:36 مساءً]
الله يالدنيا
صدقت بكل كلمة
فعلا الانسان المثقف الواعي المؤدب هلايام ماله عيش بالدنيا يبيلك تكون فلاتي حتى تعيش
وفعلا ادهن السير يسير
وحاشاك من قلة الادب
انت الادب كله
والله محييك

القائمة الرئيسية







تنويه: هذه الآراء تعبر عن رأي الكاتب ولاتمثل رأي اي مؤسسة او جهة اخرى.